ختام شهر رمضان
الرقاق والأخلاق والآداب
فضائل الأعمال
عادل بن عدنان النجار
الكويت
العثمان
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
ملخص الخطبة
1-دعوة للاستقامة على الطاعة. 2- الديمومة في العمل الصالح. 3- شيء من أحكام زكاة الفطر. 4- التكبير ليلة العيد.
الخطبة الأولى
أيها الناس، اتقوا الله، أيها المسلمون، هذا شهر رمضان قد قرب رحيله وأزف تحويله، وهو ذاهب عنكم بأفعالكم وقادم عليكم غدًا بأعمالكم، فيا ليت شعري ماذا أودعتموه وبأي الأعمال ودعتموه؟ أتراه يرحل حامدًا صنيعكم، أو ذامًا تضييعكم؟ ما كان أعظم بركات ساعاته، وما أحلى جميع طاعاته، كانت ليالي عتق ومباهاة، وأوقاته أوقات طاعة مناجاة، فها هو قد قرب رحيله عنكم، فمن كان منكم محسنا فيه فليحمد الله، وليهنأ بعظيم الثواب من العزيز الوهاب، ومن كان مسيئًا فيه فليتب إلى الله توبة نصوحًا، وليقبل على ما بقي منه، فيحسن الختام فإن الأعمال بالخواتيم.
عبد الله، يا من أحسنت الاستقامة في هذا الشهر دم على ذلك فيما بقي من عمرك، ولا تفسد هذا الخير بالمعاصي والآثام، فتكون كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا. يا من أعتقه مولاه من النار، إياك أن تعود إلى المعاصي والأوزار.
يا من اعتاد حضور المساجد وعمارة بيوت الله بالطاعة وأداء صلاة الجماعة فيها، واصل هذه الخطوة المباركة، ولا تقلل صلتك بالله والمساج، فتشارك المنافقين الذين لا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى، ولا تهجر المساجد؛ فيختم الله على قلبك، قال رسول الله: (( لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنْ الْغَافِلِينَ ) )رواه مسلم.