الرقاق والأخلاق والآداب
اغتنام الأوقات, فضائل الأزمنة والأمكنة
حمزة بن فايع الفتحي
محايل
جامع الملك فهد
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
ملخص الخطبة
1-كيف يستقبل الشهر الكريم؟ 2- حكم التهنئة بقدوم الشهر. 3- الحث على الاجتهاد في الخير.
الخطبة الأولى
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [الحشر:18] .
معاشر المسلمين، إن الأمم والشعوب لتبتهج بمقدم وفودها وأعيادها وأفراحها، وإنها لتحيي وتضاعف التحيات على قدر جلالة الضيف وعظمته ومكانته. ونحن ـ معاشرَ المسلمين ـ لنا مواسم وأعياد نفرح بحلولها، ونسر بإدراكها وبلوغها، فها هو شهر رمضان دنت أنواره واقتربت أفراحه، وإنكم إذ تحبون رمضان وتعظمون التحية فإنكم تعبرون عن مدى السعادة وبالغ المحبة التي تحملونها لرمضان. فما تحايا رمضان؟ وكيف نعظمه ونستقبله؟
إن رمضان شهر جليل متواضع لا يُحيا بحفلات ولا مهرجانات، وهو موسم سخي لا يكرم بماديات وأكلات، وهو شهر نزيه لا يُحب السهرات ودق الطبول والسفاهات، فإذا كانت تلك تحايا الناس لوفودهم وأحبابهم فإن رمضان تحاياه أجناس سامية وضروب فائقة عالية، فيها صدق التحية والتعظيم وروح الإجلال والتقدير، فتعظيمكم للزائر والحبيب لا يكون بالتصنع والتكلف، ولا يكون بالشعارات والخارقات، وإنما يكون بالأمور الجادات والأعمال العظيمات التي تبين عقلية أصحابها ورشاد أربابها.
فديتك زائرا فِي كل عامِ ... تُحيَّا بالسلامة و السلامِ