عيد الفطر 1421هـ: مفاهيم ينبغي أن تصحح
التوحيد
الألوهية
عبد الرحمن بن محمد عثمان الغامدي
جدة
القدس
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
ملخص الخطبة
1-العيد فرحة لأهل الإسلام. 2- العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه. 3- رسول الله يعلم الصحابة أنواعًا من العبادة التي يذهل عنها الناس. 4- ضمور معنى العبادة عند بعض المسلمين. 5- آثار المفهوم الخاطئ والقاصر للعبادة. 6- دعوة لتصحيح هذا المفهوم.
الخطبة الأولى
أما بعد:
فيا عباد الله، اتقوا الله حق التقوى واعتصموا بالله فإنه نعم المولى.
عباد الله: نحن نفرح بهذا اليوم لأن الله جعله فسحةً لنا أهل الإسلام، فعيدنا اتباعٌ لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بعثه ربه ليخرج البشرية من الظلمات إلى النور، ومن الذل لغير الله إلى العز والشرف والرفعة في التذلل والتعبد لله. خلق الله الخلق حنفاء على ملة مستقيمة، وفطرة سوية فاجتالتهم الشياطين وزينت لهم اتباع الهوى واللهث خلف الشهوات، فبعث الله الرسل مبشرين للمؤمنين بالجنات، ومنذرين للكافرين من الدركات، فصححوا المفاهيم وبينوا السبيل وأوضحوا الطريق للسالكين، فكان الناس فريقين: فريقٌ في الجنة وفريقٌ في السعير.
ولذا - عباد الله - فإن البشرية إنما تسقط بسقوط مبادئِها، وإن المبادئ لا تنهار من قلوب الناس إلا عندما تنحرف مفاهيمها. فحينما ينحسر مثلًا مفهوم العبادة في نطاق الشعائر التعبدية وحدها فإن هذا انحراف في الفهم غريب وخاطئ وخطير.