فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 2991

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

أخي: يا من أدركت رمضان: احمد الله - تعالى - بأن أفسح لك في أجلك ومد في عمرك حتى أدركت رمضان، واحمده بأن أدام عليك نعمة الصحة والعافية في بدنك حتى أدركت رمضان. فحق لك بأن يفرح القلب وتدمع العين بقدوم هذا الضيف الكريم.

أدعوك أخي بهذه المناسبة بأن تفتح صفحة جديدة بيضاء مشرقة مع ربك وإلهك، وبأن تسدل الستار على ماضٍ نسيته أنت وأحصاه الله، وبأن تتوب إلى التواب الرحيم من وتقصير وخطيئة، وبأن لا تدع هذه الفرصة تفوتك كما فاتتك في السنوات الماضية، فهذا هو موسم خصب من مواسم العمل الصالح ثم إلى متى الغفلة والتسويف وطول الأمل واتباع الشيطان والهوى؟!!

ما أجمل رمضان عندما يكون بداية للتوبة والإنابة وميدانًا للمنافسة في الطاعات. ذلك الشهر الذي تحط فيه الخطايا وترفع فيه الدرجات وتعتق فيه الرقاب من النيران وتضاعف فيه الحسنات.

فكم من التائبين المنيبين إلى الله في رمضان!! وكم من المستغفرين من ذنوبهم النادمين في رمضان!! وكم من المشمرين للطاعة في رمضان!! وكمن المستيقظين من سبات نومهم لنور الهداية في رمضان! وكم من المقلعين عن الذنوب والمعاصي والمودعين لها في رمضان!!.

ولذلك أدعوك أخي لتضم إلى قوافل التائبين القاصدة باب من هو غني عن خلفه - سبحانه -، وباب من تضره معصية ولا تنفعه طاعة، وباب غافر الذنب وقابل التوب قبل أن يقفل هذا الباب بطلوع الشمس من مقربها أو بلوغ الروح الحلقوم وعندئذ لا ينفع الندم والتحسّر فطوبى لمن أجابه فأصاب، وويل لمن طرد عن الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت