استقبال رمضان
الرقاق والأخلاق والآداب, فقه
الصوم, فضائل الأزمنة والأمكنة
سعيد بن عبد الباري بن عوض
جدة
سعد بن أبي وقاص
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
ملخص الخطبة
1-شوق المؤمن للقاء الله. 2- لماذا نكره الموت؟ 3- رمضان منحة الله للمذنبين. 4- الفرق بين أحوالنا وأحوال السلف في رمضان. 5- فضل العبادات في رمضان. 6- التسويف والشيطان يصدان المؤمن عن التوبة. استقبال رمضان
الخطبة الأولى
أما بعد:
هاهي الأيام تطوى يومًا بعد يوم، وأسبوعًا تلو أسبوع، وشهرًا يعقبه شهر. تمر بنا من أعمارنا ونفرح بمرورها وهي تقربنا من آجالنا وتنقص من أعمارنا، والكثير منا في سهو ولهو وغفلة.
أيها المؤمنون، هذه الأيام مطيتنا إلى الله والدار الآخرة تحملنا وتسوقنا إلى لقاء الله ويا له من لقاء.
لقاء الأحبة ـ عباد الله ـ لقاء مشوق تشتاق إليه نفس المؤمن وتفرح به، وعلى العكس من ذلك حال المنافق والكافر والفاجر الفاسق، وقد أخبرنا صلى الله عليه وسلم بذلك: (( من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ) )قالت فقلت: يا نبي الله أكراهية الموت؟ فكلنا نكره الموت. فقال: (( ليس كذلك ولكن المؤمن إذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه وإن الكافر إذا بشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله وكره الله لقاءه ) ).
أيها الموحدون: والكثير منا اليوم يكره الموت لا كما قالت عائشة، فإن كراهية الموت التي هي من الطبيعة أمر خارج عن الإرادة، لكن الكثير يكره الموت لأنه لم يستعد للقاء الله، ولم يعمل عملًا يقدم به على الله وهو فرح مستبشر. الكثير منا مفرط مقصر في الفرائض قبل النوافل وفي الواجبات قبل المستحبات، لذا فإننا غير مستعدين للموت.