فقه
الزكاة والصدقة
إسماعيل الخطيب
تطوان
الحسن الثاني
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
ملخص الخطبة
1-حث رسول الله النساء على الصدقة في يوم العيد وأنه صلى الله عليه وسلم كان أفضل المتصدّقين 2- فضل الصدقة ومن ذلك الوقف وأثره في سدِّحاجات المحتاجين وحث الناس على الصدقة والمحافظة على الأعمال لأن انقضاء رمضان لا يعني انقضاء زمن العمل بل الإنسان في عمل إلى أن يموت
الخطبة الأولى
أما بعد:
فيا عباد الله، ها أنتم ودعتم شهر القرآن والصيام والقيام، ودعتم شهرًا هو أفضل شهور العام. شهر من صامه إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، شهر تضاعف فيه الحسنات وتعظم فيه السيئات، شهر ترِقّ فيه قلوب المؤمنين الصادقين فتجود أيديهم بالإحسان، شهر يكثر فيه أهل الإيمان من الذكر والتسبيح وتلاوة القرآن، حتى إذا أكملوا عدة الصيام، كبروا الله تعالى على ما هدى إلى هذه الطاعة، وشكروه على فضله وإحسانه، وحق له أن يشكر، الله أكبر.
عباد الله، خرج نبينا عليه الصلاة والسلام إلى المصلى في أضحى أو في فطر، فوعظ الناس بعد الصلاة وأمرهم بالصدقة، فقال: (( أيها الناس تصدقوا، ثم مر على النساء فقال: يا معشر النساء تصدّقن ) ) (1) [1] . فقد اغتنم عليه الصلاة والسلام هذا الجمع المبارك الذي يشهده العدد الكبير من الرجال والنساء، فدعاهم إلى الإكثار من الصدقة، هو عليه الصلاة والسلام الأسوة للناس في هذا الأمر، فقد كان أعظم الناس صدقة، لا يسأله أحد شيئًا عنده إلا أعطاه، وكان إذا عرض له محتاج آثره على نفسه، تارة بطعامه، وتارة بلباسه، وكان عطاؤه عطاء من لا يخاف الفقر، وكان سروره وفرحه بما يعطيه أعظم من سرور الآخذ بما أخذه.