فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 2991

عبد الله بن صالح القصير

لما كان للصوم تلك الفضائل العظيمة والعواقب الكريمة; التي سبقت الإشارة إلى طرف منها, فرضه الله على عباده شهرا في السنة, وكتبه عليهم كما كتبه على الذين من قبلهم, كما قال - سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة، الآية: 183] فجعل سبحانه صيام رمضان فريضة على كل مسلم ومسلمة, بشروطه المعتبرة, التي جاء بها الكتاب والسنة. فدل على أنه عبادة لا غنى للخلق عن التعبد بها, لما يترتب على أدائها من جليل المنافع وطيب العواقب, وما يحدثه من خير في النفوس وقوة في الحق وهجر للمنكر وإعراض عن الباطل.

ومما اختص الله به شهر رمضان: ما ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة"رواه البخاري. وفيه أيضا عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله, - صلى الله عليه وسلم -:"إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء, وغلقت أبواب جهنم, وسلسلت الشياطين".

ولا يخفى ما في ذلك من تبشير المؤمنين بكثرة الأعمال الصالحة الموصلة إلى الجنة, وما يتيسر لهم من أسباب الإعانة عليها والمضاعفة لها وما جعله الله في رمضان في دواعي الزهد في المعاصي والإعراض عنها, وضعف كيد الشياطين وعدم تمكنهم مما يريدون.

ومن فضائل صوم رمضان: ما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"فمن صام الشهر مؤمنا بفرضيته محتسبا لثوابه وأجره عند ربه, مجتهدا في تحري سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - فيه فليبشر بالمغفرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت