فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 2991

بالاعتكاف..الفوز بالجائزة يقترب! ...

مر رمضان الخير سريعًا كعادته، وقرب على نهايته، واقترب موعد تسليم الجائزة يوم العيد المبارك. ترى، هل سنكون ممن سيفوزوا بالجائزة .؟.

يجدد لنا الله - عز وجل- الدعوة للقرب منه والانصراف إليه والانشغال بذكره لتدارك ما فات، وذلك عن طريق الاعتكاف والاجتهاد في قيام العشر الأواخر من رمضان وبخاصة الليالي الوتر.

والاعتكاف سنة للرجال والنساء، على أن يكون اعتكافهن بإذن أزواجهن، فإن لم يأذن الأزواج جازَ لهم إخراجُهنّ من المسجد كما ذهب إليه الشافعي وأحمد، وقد صح أن أزواج النبي ـ صلّى الله عليه وسلم ـ اعتكفن في المسجد النبوي، وقد اتفقت المذاهب الأربعة على أن الاعتكاف لا يصحُّ إلا في المسجد.

وفي الاعتكاف حماية القلب من جرائر فضول الكلام، لأن المرء غالبًا يعتكف وحده، فيُقبل على الله تعالى بالقيام وقراءة القرآن والذكر والدعاء ونحو ذلك. وفيه كذلك حماية من كثرة النوم، فإن العبد إنما اعتكف في المسجد ليتفرغ للتقرب إلى الله، بأنواع من العبادات، ولم يلزم المسجد لينام. ولا ريب أن نجاح العبد في التخلص من فضول الصحبة، والكلام والنوم يسهم في دفع القلب نحو الإقبال على الله تعالى وحمايته من ضد ذلك. الجمع بين الصوم والاعتكاف: لا ريب أن اجتماع أسباب تربية القلب بالإعراض عن الصوارف عن الطاعة ، أدْعى للإقبال على الله تعالى والتوجه إليه بانقطاع وإخبات، ولذلك استحب السلف الجمع بين الصيام والاعتكاف .

وقد حافظ صلى الله عليه وسلم، على الاعتكاف في العشر الأواخر، كما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله -عز وجل- ثم اعتكف أزواجه من بعده. رواه البخاري ( 1921 ) ومسلم ( 1171 ) وفي العام الذي قبض فيه صلى الله عليه وسلم اعتكف عشرين يومًا البخاري ( 1939 ) . أي العشر الأواسط والعشر الأواخر جميعًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت