يا من تعودت قراءة القرآن في هذا الشهر داوم على تلاوته ولا تقطع صلتك به؛ فإنه حبل الله المتين ومنهاجه القويم، وهو هدى ونور وشفاء لما في الصدور.
يا من اعتدت قيام الليل استمر في هذه المسيرة الطيبة، فاجعل لك حظًا مستمرًا من قيام الليل لو كان قليلًا ترفع فيه حوائجك إلى ربك وتكون ممن قال الله فيهم: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ [السجدة:16] .
يا من اعتدت الصيام في رمضان امضِ في هذه العادة الحميدة، فإن الصيام لا يزال مشروعا في العام كله، وهناك أيام من السنة حث النبي على صيامها، منها صيام ستة أيام من شوال، قال: (( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ ) )رواه مسلم، ومنها أيضا صيام ثلاثة أيام من كل شهر، ومنها صوم يوم عرفة ومنها صيام يوم عاشوراء ويوم قبله أو يوم بعده، وفي الصحيحين عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي كان يتحرى صيام الإثنين والخميس، وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ قَالَ: (( ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ وَيَوْمٌ بُعِثْتُ أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ ) )مسلم.
يا من تعودت في هذا الشهر البذل والعطاء واصل مسيرتك الخيرة إن الله يجزي المتصدقين، وتحر في صدقتك الفقراء المعوزين والمساكين المتعففين.