عباد الله، لا تغفلوا عن الدعاء لإخوانكم المجاهدين في سبيل الله؛ فإن الجهاد ذروة سنام هذا الدين، ونرجو أن يكون المجاهدون قد قاموا به، وقاموا بفرض الكفاية ليسقط عن العاجزين الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلًا. إن المجاهدين كما أنهم يدافعون عن دينهم وحقوقهم وأعراضهم وديارهم فهم خط المواجهة أمام الأعداء، ولولا ما يبثه الجهاد من إثارة الرعب في قلوب الأعداء المتربصين لما أمهلونا ساعة، فالأعداء لم يتركونا حبًا لنا وشفقة علينا بل خوفًا من ثروتنا الحقيقية ومجدنا التليد، خوفًا من الجهاد أن يتفجر في مواقع أخرى، وقد جربوا وذاقوا نكايته بهم.
فاللهم أقم علم الجهاد، وانصر المجاهدين في سبيلك، وثبت أقدامهم، وسدد سهامهم وآراءهم، وانصرهم على القوم الكافرين...