فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 2991

أيها المسلمون، أيها الصائمون، سنصلي ـ بإذن الله ـ خمس جمَع في هذا الشهر الفضيل، وفي ذلك مزيد ثواب، ولا صحّة لما يشاع لدى العامة من الناس بأنهم يتشاءمون من شهر فيه خمس جمع، فالأمر يدعونا إلى التفاؤل، لا إلى التشاؤم، ويدعونا إلى الحصول على المزيد من الثواب إن شاء الله. وطوبى لمن صلى الجمعة في المسجد الأقصى المبارك في هذا الشهر الفضيل، فيكون قد جمع ثلاث فضائل: الجمعة له فضيلة، والأقصى له فضيلة، والصوم له فضيلة. فاحرصوا ـ أيها المسلمون ـ على صلاة يوم الجمعة في المسجد الأقصى المبارك.

وعليه نقول: ينبغي على كل مسلم يتمكن من الوصول إلى المسجد الأقصى أن يشد الرحال إليه، وإن من يستطيع الوصول إلى الأقصى ولم يأت إليه فإنه يكون آثمًا شرعًا.

ونقول للذين يقيمون الجمعة في مساجد أحياء وضواحي القدس، نقول لهم: أن يتقوا الله في الأقصى، وينبغي عليهم التوجه إلى الأقصى في جميع أيام الأسبوع، وبخاصة يوم الجمعة، سواء أعجبتهم الخطبة أم لم تعجبهم.

أيها المسلمون، أيها الصائمون، إن المسلمين في هذا الشهر يعيشون عبادة متواصلة من صلاة للتراويح وتلاوة للقرآن الكريم، في الوقت نفسه فهم يُمتحنون امتحانًا شديدًا لما يشاهدونه من معاص وتحديات ومنغصات وتجاوزات بفعل الاحتلال البغيض خلال هذا الشهر الفضيل، فإن هذا الشهر شاهد يوم القيامة بالإحسان لمن أحسن، وبالإساءة لمن أساء، والعاقبة للمتقين، فطوبى للصائمين، والويل للمفطرين، والويل للمنغصين.

أيها المسلمون، أيها الصائمون، بحمد الله وتوفيقه بدأ المسلمون في مختلف الأقطار صومهم في يوم واحد، ونسأل الله العلي القدير أن يجمع صفوفهم ويوحد كلمتهم ويرفع رايتهم، راية"لا إله إلا الله محمد رسول الله". ونتوقع أن يكون عيد الفطر السعيد لدى جميع المسلمين في يوم واحد أيضًا إن شاء الله، لنطمئن على عباداتنا، كيف لا والصوم ركن من أركان الإسلام؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت