ومن خصائصه, فضل الصدقة فيه عنها في غيره, ففي الترمذي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل أي الصدقة أفضل؟ قال:"صدقة في رمضان"وثبت في الصحيحين عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان, حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن. وكان جبرائيل يلقاه كل ليلة من شهر رمضان, فيدارسه القرآن, فلرسول الله أجود بالخير من الريح المرسلة"ورواه أحمد. وزاد ولا يسأل شيئا إلا أعطاه والجود: هو سعة العطاء بالصدقة وغيرها.
وفي زيادة جوده - صلى الله عليه وسلم - في رمضان اغتنام لشرف الزمان , ومضاعفة العمل فيه والأجر عليه, فقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث سلمان - أنه قال - في رمضان:"من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه, ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه.."؛ ولأن الجمع بين الصيام والصدقة أبلغ في تكفير الخطايا والوقاية من النار, ففي الحديث الصحيح الصوم جنة أي وقاية من النار وفي الصحيح أيضا قال - صلى الله عليه وسلم: اتقوا النار ولو بشق تمرة.
ومن خصائص رمضان أن العمرة فيه تعدل حجة, فقد ثبت في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"عمرة في رمضان تعدل حجة"وفي رواية: حجة معي.