فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 2991

أيها الأخوة الكرام ومن الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين الفتور والانقطاع عن العمل الصالح فإنه من الملاحظ أن كثيرًا من الناس يقبلون في أول هذا الشهر الكريم على العبادة والطاعة خاصة في أوله إلا أن هذا الإقبال ينحسر بعد مضي عد من الأيام ولا ريب أيها الأحباب أن هذا من الحرمان حيث ينقطع هؤلاء عن الخير في شهر الخيرات بسبب العجز أو الكسل أو الملل وعدم اعتياد الطاعة وعدم صبر النفس عليها وقد أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بالصبر على الطاعة فقال: ? وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ? (6) فعلينا أيها الأخوة أن نصبر أنفسنا على الطاعة ومما يعينك على هذا أن تعلم أن أفضل هذا الشهر آخره وما ذلك والله أعلم إلا أن الله تعالى ادخر الفضائل والدرجات العلى لمن صبر على الطاعة وأدام العبادة فالكسالى والبطالون سينقطع سيرهم عند أول الطريق وإنما يعانق المجد من أوفى ومن صبرا فسلعة الله غالية

يا سلعة الرحمن لست رخيصة بل أنت غالية على الكسلان

يا سلعة الرحمن ماذا كفؤها إلا أولوا التقوى مع الإيمان

جعلنا الله وإياكم منهم.

فأديموا طاعتكم فإن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل ولا تؤجلوا ولا تسوفوا بل بادروا وسارعوا إلى الطاعة كما قال الله تعالى آمرًا عباده: ?وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ? (7)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت