فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 2991

أن بعض الصائمين لا يصوم هذا الشهر إيمانًا بالله تعالى واحتسابًا للأجر بل يصومه عادة فلا يستحضر نية التعبد لله تعالى بهذا الصيام وخطر على صاحب هذه النية أن لا يتقبل الله منه فإنما يتقبل الله من المتقين والله طيب لا يقبل إلا طيبًا ثم لو قبل مع هذه النية المهلهلة فقد فاتته الفضائل والمناقب والأجور التي رتبت على حسن النية وصفاء القصد فإنه كما قيل: النية مطية فإن كانت نيتك خالصة صحيحة كانت مطيته موصلة لك إلى مرادك ومطلوبك فإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ) (4) متفق عليه فاشترط للمغفرة التصديق والنية وقد قيل: رب عمل صغير تعظمه النية ورب عمل كبير تصغره النية فإنما السير سير القلوب وإنما يتعثر من لم يخلص (5) .

فلابد من قصد ذات الإله وترك الريا ليصح العمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت