بسم الله الرحمن الرحيم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ الْفَائِزُونَ [الحشر:18-20] .
بارَكَ الله لي ولَكم في القرآنِ العظيم، ونفَعَني وإيّاكم بما فيه منَ الآياتِ والذّكر الحكيم، ونفعنا بِهديِ سيّد المرسلين وبقوله القويم، أقول قولِي هذا، وأستغفِر الله العظيمَ لي ولكم ولسائر المسلمينَ من كلّ ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمدُ لله ربِّ العالمين، الرّحمن الرحيم، مالك يوم الدين، أحمدُ ربِّي وأشكُره، وأتوبُ إليه وأستغفِره، وأثني عليه الخير كلَّه، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له القوي المتين، وأشهَد أنَّ نبيّنا وسيّدَنا محمَّدًا عبده ورسوله، بعثه الله بشيرًا للمؤمنين ونذيرًا للكافرين، اللهمّ صلِّ وسلِّم وبارك على عبدِك ورسولك محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أمّا بعد: فاتّقوا الله تعالى حقَّ التقوى.
عبادَ الله، اشكُروا نِعَم الله عليكم الظاهرةَ والباطنة، احمَدوا الله واشكروه على الإيمان، فلولا الإيمان لكان الإنسان أحطَّ من البهائم؛ لا يعرِف حلالًا ولا حرامًا، ولا يعبُد الربَّ الذي خلق كلَّ شيء، وإنما يعبد هواه، قال الله تعالى: إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ [الأنفال:55] .