أمر يسير من ضن به على رسول الله فهو البخيل حق، كما قال المصطفى إن البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي، واسمعوا هذا الوعيد في قوله: (( من ذكرت عنده فخطئ الصلاة علي - أي لم يصل علي - خطئ طريق الجنة ) ).
وإن كان العبد مأمورا بالصلاة على النبي كلما سمع ذكره على وجه الخصوص فإنه مأمور إجمالا بالصلاة على النبي في أي وقت كما في قوله جل ذكره: إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما اللهم صل على محمد وعلى آل محمد . . إنك حميد مجيد
وقال (( من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشر صلوات، وحط عنه عشر خطيئات ورفع له عشر درجات ) )، وقال عليه الصلاة والسلام: (( من صلى علي حين يصبح عشرا، وحين يمسي عشرا، أدركته شفاعتي يوم القيامة ) ).
وإذا كانت الصلاة على النبي فاضلة في كل وقت فإن فضلها يتأكد في يوم الجمعة كما في السنن وغيرها أن أوس بن أوس قال: قال رسول الله: (( أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة فإنه مشهود تشهده الملائكة ) )وفي رواية: (( إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي، قالوا يا رسول الله: وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت - بليت - قال: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجسام الأنبياء ) )صلوات الله عليهم جميعا .
أما الأمر الثالث الخطير في حديث اليوم فهو بر الوالدين فإن عقوق الوالدين قد عم وطم في هذا الزمان حتى تلبس به الصالح والطالح، وقست القلوب، وتبلد الإحساس، وماتت المشاعر والعواطف، وقدم الأصحاب على الوالد، وقدمت الزوجات على الأمهات .