* أما الإنزال بالاحتلام . فلا يبطل الصوم لأن الاحتلام بغير اختيار من الصائم . فماذا نام الصائم في نهار رمضان ثم استيقظ ، فرأى أنه قد أحتلم، فليغتسل وليتم صومه وصيامه صحيح ولا شئ عليه.
* أما إن قبل الصائم زوجته أو باشرها بدون إنزال فلا شى عليه ، وصيامه صحيح لما ورد في الصحيحين من حديث عائشة رضى الله عنها"أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم ولكنه كان أملككم لإربه" ( [16] )
* ويبقى سؤال هام متعلق بهذا البحث وهو: ما حكم من جامع زوجته في الليل ثم نام ولم يغتسل حتى أذن الفجر الجواب أن صيامه صحيح لما رواه البخارى ومسلم عن عائشة وأم سلمة رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم" ( [17] ) ."
ثالثًا: من مبطلات الصيام الأكل والشرب عمدًا:
لقوله تعالى: ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ) ( [18] )
أما من أكل أو شرب في نهار رمضان ناسيًا فلا شئ عليه ، وصومه صحيح للحديث الذى رواه البخارى ومسلم من حديث أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال"من نسى وهو صائم ، فأكل أو شربَ فليتم صومَه ، فإنما أطعمه الله واسقاه" ( [19] )
رابعًا: من مبطلات الصيام القئُ عمدًا:
وهو أن يتعمد الصائم إفراغ ما في معدته فإن فعل ذلك بطل صومه ويجب عليه القضاء ، أما من غلبه القئ بدون رغبةٍ منه ولا اختيار فلا شئ عليه وليتم صومه وصيامهُ صحيح. لما ورد في الحديث الذى رواه الترمذى وأبو داود وصححه الحاكم في المستدرك وصححه أيضًا شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه"حقيقة الصيام"وفيه أنه قال:"من ذرعه القئ وهو صائم فليس عليه قضاه ومن استقاء فليقض" ( [20] )
خامسًا: من مبطلات الصيام الحيضُ والنفاس ُ للمرأة: