فمتى رأت المرأة دم الحيض أو النفاس بطل صومها ، سواء كان في أول اليوم ، أو في آخره ، ولو قبل الغروب بلحظات ، ويجب عليها بعد الطهر أن تقضى ما فاتها من أيامها.
لما ورد في صحيح مسلم من حديث عائشة رضى الله لما سئلت ما بال الحائض تقضى الصوم ولا تقضى الصلاة ؟ فقالت:"كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة" ( [21] )
هذه هى اشهر المفطرات بإيجاز شديد.
رابعًا: من عناصر اللقاء رَخص الصيام وآدابهُ
هناك رخص عديدة أمتن الله بها على عباده دفعًا للحرج ورفعًا للمشقة ... ومنها:
1-جواز الفطر في نهار رمضان للمريض وكذا للمسافر الذى يشق عليه الصوم.
لقوله تعالى: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ
بِكُمُ الْعُسْر ( [22] )
2-ومنها جواز استخدام السواك في كل وقت للصائم ، قبل الزوال ، وبعد الزوال ، وهذا هو القول الصحيح إن شاء الله. واستدلال بعض أهل العلم بعدم الجواز بعد الزوال بحديث على مرفوعًا:"إذا صمتم فاستاكوا بالغدة ولا تستاكوا بالعشئ"فهو حديث رواه البيهقى والدار قطنى وهو حديث ضعيف جدًا ( [23] )
فالسواك مشروع للصائم في كل وقت وبخاصة في المواضع التى ورد النص بذكرها وهى ستة:
1-الصلاة.
2-وعند الوضوء.
3-وعند دخول المنزل.
4-وعند الاستيقاظ النوم.
5-وعند قراءة القرآن.
6-وعند تغير رائحة الفم.
3-ومن الرخص أيضًا المضمضةُ والاستنشاق بدون مبالغة. خشية أن يصل شئ من الماء إلى الحلق فيبَطُلُ صومه بذلك. للحديث الذى رواه الترمذى والنسائي وأبو داود وأحمد من حديث لقيط بن صبرة أن النبى صلى الله عليه وسلم ، قال له: « وبالغ في المضمضة والاستنشاق إلا أن تكون صائمًا» ( [24] ) .
4-ومن الرخص أنه يجوز للمرأة أن تتذوق الطعام أثناء الطهى بشرط ألا يصل إلى جوفها.