أما القول الثانى وهو الراجح والله تعالى أعلى وأعلم وهو قول جمهور الفقهاء حيث قالوا لابد من تبييت النية لكل يوم.
ومن رحمة الله تعالى أنه لا يشترط التلفظ بالنية وأنما يكفى أن ينوى بقلبه. فضلًا عن أن سحوره يعتبر نية والحمد لله على تيسيره وفضله هذا هو الركن الأول من أركان الصيام.
الركن الثانى - الإمساك عن جميع المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس:
لقوله سبحانه: ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ) ( [12] )
والمراد بالخيط الأبيض . والمراد بالخيط الأسود سوادُ الليل لما ورد في الصحيحين من حديث عدى بن حاتم:
قال لما نزلت هذا الآية: ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى ... ) عمدت إلى عقال أسود وإلى عقال أبيض فجعلتها تحت وسادتى فجعلت أنظر في الليل فلا يستبينُ لى ، فلما أصبحت غدوت إلى رسول الله فأخبرته فضحك النبى صلى الله عليه وسلم وقال:"إن وسادك إذا لعريض طويل إنما هو سوادُ الليل وبياض النهار" ( [13] )
ولا شك أن الركن الثالث هو الصائم نفسُه ويشترط أن يكون مسلمًا بالغًا عاقلًا قادرًا على الصوم وهذا بَيّن للجميع بإذن الله.
ثالثًا: مبطلات ُ الصيام
ونبدأُ بأشدها وأكبرها إثمًا وهو:
أولًا: الجِماع:
فمتى جامع الصائمُ في نهار رمضان بَطل صومُه ووجب عليه القضاءُ والكفارة المغلطة وهى:
عتق رقبة مؤمنة. فإن لم يجد فصيام ُ شهرين متتابعين لا يُفطر بينهما إلا لعذر شرعى ، كأيام العيدين ، أو لعذر حسى كالمرض ، فإن أفطر لغير عذر ولو يومًا واحدًا ألزمه أن يستأنف الصيام من جديد مرة أخرى ليحصل التتابع.
فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا.
وأختلف الفقهاء في حكم الكفارة هل هى على الترتيب أم على التخيير والراجح أنها على الترتيب وهو ما ذهب إليه الجمهور.