وكذلك أيضًا كما جاء في الحديث ،أن كل امرئ يكون في ظل صدقته ،حتى يقضى بين الناس.
أيها المسلمون: وأفضل مراتب الصدقات أن يتصدق الإنسان من أطيب ماله في وقت هو محتاج إليه ،جاء أبو طلحة - وكان له حديقة قبلة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب ،فقال يا رسول الله ،إن الله أنزل هذه الآية: لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وإن أحب مالي إليّ بيرحاء ،وإنها صدقة لله ،أرجوا برها وذخرها عند الله ،فضعها يا رسول الله حيث أراك الله ،فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( بخ بخ، ذاك مال رابح ،ذاك مال رابح ،وقد سمعت وأنا أرى أن تجعلها في الأقربين ) )،فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه.
ولهذا كان من أفضل الصدقات أيضًا ،الذي ينفق فيه على الأهل المحتاجين.
كما جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (( أربعة دنانير ،دينار أعطيته مسكينًا ،ودينار أعطيته في رقبة ،ودينار أنفقته في سبيل الله ،ودينار أنفقته على أهلك ،أفضلها الذي أنفقته على أهلك ) ).
لأن الصدقة يا عباد الله على المسكين صدقة ،بينما الصدقة على ذي الرحم صدقة وصلة.