ثم إننا نتساءل: ما الفائدة من عرض هذه الحلقة بهذا الأسلوب البذيء الماكر البعيد عن الحقيقة؟! هل أعطى هؤلاء صورة حقيقية للفئة الضالة وتحذير المجتمع منهم، أم أنهم دسّوا السّم بالعسل والهزل بالجدّ فضاعوا وأضاعوا؟! ومع هذا، فهذه ليست أول مرّة يقدّمون فيها حلقات وشخصيات تكرّس مفهوم أن صاحب اللحية شخص ساذج وغبيّ وبخيل وكذاب وجشع ومتزمت وإرهابي، بينما يظهر اللبرالي بقالب نظيف ومثقف ووسيم. إنهم يهزؤون بقيم ديننا وعادات مجتمعنا بطريقة لا تمتّ إلى الفن بصلة ولا إلى النقد برابط.
معاشر الصائمين، ونحن نتحدث عن هذا البرنامج وغيره من برامج القنوات الفاسدة نقول: أيها المشاهدون، أما تخشون على دينكم وأنتم تشاهدون وربما تضحكون ممن يسخر ويستهزئ بالله ورسوله وشعائر دينه؟! ألم يُفْتِ علماؤنا الكبار بتحريم مشاهدة هذا المسلسل فرميتم بها عرض الحائط؟! ما لكم كيف تحكمون؟!
أيها المشاهد، لو استهزأ هؤلاء الطائشون بوالدك أو أسرتك كيف ستكون ردة فعلك؟ فكيف بك الآن وأنت تراهم يستهزئون بدينك وسنة نبيك ؟! هل تعلم أنك مشارك لهم في الإثم بمجرد المشاهدة؟!
جاء في حديث المنافقين الذين كانوا في غزوة تبوك وكانوا على أصل الإيمان، فقال أحدهم: والله، ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أكبر بطونًا ولا أكذب ألسنة ولا أجبن عند اللقاء، فسمعهم أحد الصحابة فانطلق ليخبر رسول الله ، فوجد الوحي قد سبقه: وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ. فعدّ الله تعالى الاستهزاء بالقراء وأهل الدين إذا كان بسبب تدينهم استهزاء الله ورسوله، ثم حكم على المستهزئين بالكفر، لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ.