لقد جاء في بيان علمائنا الكبار في فتوى اللجنة الدائمة تحريم إنتاج هذا المسلسل وبيعه وترويجه وعرضه على المسلمين لاشتماله على الاستهزاء ببعض أُمور الدين والسُّخرية مِمَّن يعملُ بها, واشتماله على ما يُعارض الشرع الْمُطهَّر, ونشر الرذيلة، وطمس معالم الفضيلة، وإشاعة الفساد، ومحبَّة المنكرات والاستئناس بها... إلى آخر ما ورد في البيان. حتى طلع علينا الطائشون هذا العام بأسلوب استهتاري ماكر مخذول، جمع مقدموه بين خروقات الفهم وسَوءات الحكم حول موضوع الإرهاب.
إن موضوع الإرهاب والإفساد لا يختلف عليه أحد، وقد تكلم العلماء والخطباء والدعاة في المملكة العربية السعودية عن إدانة العمليات الإرهابية والتفجيرية في بلاد الحرمين الطاهرة التي نفديها بدمائنا وأرواحنا، ولا نقبل أن يتعدى فيها على مسلم موحد أو كافر معاهد أو مستأمن، ولكن الذي جرى في البرنامج كالعادة هو إثارة الإشاعات والأكاذيب والاستهزاء بالمراكز الصيفية والرحلات الطلابية وبرامجها القيمة النافعة، مع قلب الحقائق بطريقة لا يقبلها مسؤول عاقل ولا متابع منصف.
بلادنا المباركة مهبط الرسالة وقبلة المسلمين، وما وقع فيها من أعمال تفجير وتدمير عمل شاذ وصوت نشاز وإن لبس من قام به عباءة الدين، فالدين وأهل الدين منه براء. أما أن يعمم الحكم بالإرهاب على الدين وأهله فذلك هو ما ينعق به دعاة الفتنة والفرقة وأعداء الملة الذين لا يقل خطرهم عن خطر أصحاب العنف والتفجير.