فليتكَ والهمومُ مخيماتٌ *** إلى الإيمان ِ والتقوى تؤوبُ
ولو لمْ تكنْ منا لهانتْ *** مصيبتنا بمثلكَ يا حبيبُ
فإن لمْ تستجبْ منْ بعدِ هذا *** فلستُ أخالُ أنَّكَ تستجيبُ (1)
فهلا جعلت أخي المسلم شهر رمضان الكريم الذي يمر في هذه الأيام وامتنا في هذه المعاناة بداية المسير للصلاح والإصلاح، ولعمل كل ما يرضي الله وكل خير وكل ما يعين الأمة على استعادة مجدها في أي جانب من جوانب الحياة.
ابدأ أخي ولا تتأخر فالعمر قصير والواقع مرير، والأمة تنتظر نصرك فلا تخذلها!.
قال - تعالى: (وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون) (النور: 31) ،
وقال - سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) .. الآية (التوبة: 119) .
وتذكر أجرك الكبير باستجابتك لأمر خالقك واجتهادك في طاعته، فالجائزة جنة الخلد، ودرجاتها ما بين الدرجة والدرجة كما بين السماء والأرض.
قال - تعالى: (ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون) (الأعراف: 43) .
خطوات عملية تعين على الانطلاقة والثبات عليها:
1-عليك بالصحبة الصالحة واحرص عليها، ومنها!! الشريط النافع تسمعه في سيارتك أو بيتك.
2-ابتعد عن الصحبة التي لا تعينك على الاستقامة، ومنها!! أي وسيلة تعرض وتُسهِّل ما لا يرضاه العظيم - سبحانه -، وتذكر قوله - تعالى: (الأخلاء يومئذٍ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين) (الزخرف: 67) .
3-استشعر وذكِّر نفسك دائمًا بواقع الأمة وآلامها،.. كي لا يضعف العزم وحتى يتجدد الحماس للتمسك ولبذل الجهد للدعوة، وتذكَّر أنك تؤخر نصرها بتقصيرك!.
4-ادعُ الله وألح في دعائك بأن يعينك على الهدى وأن يحفظك من كيد الشياطين.
5-تذكر أيها الغيور أن الإنكباب على الترفيه ولو بالحلال في مثل هذا الواقع الذي تعيشه الأمة غير مستساغ، فكيف باللهو بما يحرم ولا يجوز شرعًا.
6-تأمل دائمًا حقارة الدنيا وقصرها وسرعة انقضائها.