فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 2991

يقول ابن القيم رحمه الله:"وها هنا نكتة دقيقة يغلط فيها الناس في أمر الذنب؛ وهي أنهم لا يرون تأثيره في الحال، وقد يتأخر تأثيره فيُنسى، وسبحان الله كم أهلكت هذه النكتة من الخلق! وكم أزالت من نعمة؟ وكم جلبت من نقمة؟ وما أكثر المغترين بها من العلماء والفضلاء، فضلًا عن الجهال، ولم يعلم المغتر أن الذنب ينقض ولو بعد حين، كما ينقض السم، وكما ينقض الجرح المندمل على الغش والدغل. وقد ذكر الإمام أحمد عن أبي الدرداء رضي الله عنه: اعبدوا الله كأنكم ترونه، وعدوا أنفسكم في الموتى، واعلموا أن قليلًا يغنيكم خير من كثير يطغيكم، واعلموا أن البر لا يبلى، وأن الإثم لا يُنسى، هذا مع أن للذنب نقدًا معجلا لا يتأخر عنه، قال سليمان التيمي: إن الرجل ليصيب الذنب في السر فيصبح وعليه مذلته، وقال ذو النون: من خان الله في السر هتك الله ستره في العلانية". {الجواب الكافي}

فانتبه يا من وُفِّقْتَ في رمضان للطاعة من الشيطان أن يغتالك، وعن الطاعة يجتالك.

أيها المسيء في رمضان

إن من رحمة الخالق الجليل أن منحنا مهلة للتوبة قبل أن يقوم الكرام الكاتبون بإثبات المعصية، وتدوين الخطيئة. قال صلى الله عليه وسلم:"وإن صاحب الشمال ليرفع القلم ست ساعات عن العبد المسلم المخطئ، فإن ندم واستغفر الله منها ألقاها، وإلا كتبت واحدة". {السلسلة الصحيحة 1201}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت