فلا تكن ممن لا يرجون لله وقارًا، فيعصونه بأنواع الذنوب ليلًا ونهارًا، فهيا إلى التوبة النصوح، فباب التوبة مفتوح، وراقب الله أينما تغدو وتروح، ولا تقنط من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا، فأسرع ولا تتردد، ولا تقل: ذنوبي كثيرة لا يصلح معها التوبة، فلم أدع نوعًا من الفواحش إلا اقترفته، ولا ذنبا إلا ارتكبته، فإن الله يجيبك بقوله:"يا ابن آدم؛ لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني؛ غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم؛ لو أنك أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة".
{صحيح الجامع}
بل إن الله تعالى يفرح بتوبة العاصي إليه مهما كان معاندًا شقيًا، وجبارًا عتيًا، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى:"أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني، والله؛ لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة، ومن تقرب إليَّ شبرًا تقربت إليه ذراعًا ومن تقرب إليَّ ذراعًا تقربت إليه باعًا، وإن أقبل إليَّ يمشي أقبلت إليه أهرول". {مسلم} فهنيئًا لك التوبة إذا صدقت الله وأخلصت له.
امرأة حائرة
ما أكثر الحيارى، والله وحده الهادي إلى سواء السبيل، وحائرتنا هذه المرة تذكر أنها خرجت من رمضان بروح إيمانية عالية، وعرفت أن بر الوالدين من أفضل الأعمال، وهي ترجو الله أن يعينها على ذلك، لكنها تذكر أن هناك مشكلة تواجهها تحيرت فيها ولا تدري كيف تبر أهلها فيها وخاصة أمها.