فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 2991

كلنا ذوو أخطاء يا عباد الله، وكلنا ذاك المذنب، والخطأ من طبيعة البشر، والمعصوم من عصمه الله سبحانه وتعالى، والكمال لصاحب الكمال سبحانه وتعالى، وكل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون، وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي أنه قال: (( والذي نفسي بيده، لو لم تذنبوا لأتى الله بقوم يذنبون، فيستغفرون فيغفر الله لهم ) ). فلا بد من الخطأ والتقصير، فكلنا ذو خطاء، وكلنا ذاك المذنب.

ومن الذي ما ساء قط ... ومن له الحسنى فقط

تريد مبرَّأً لا عيب فيه ... وهل نار تفوح بلا دخان

ومن الذي ترضى سجاياه كلها ... كفى المرء نبلًا أن تعدَّ معايبه

لكن المصيبة ـ يا عباد الله ـ أن نبقى على الخطأ، وأن ندوم على الذنب، وأن نُصِرَ على المعصية التي هي والله شؤم، وهي والله وحش وعذاب من الله الواحد الديان.

تفني اللذاذة ممن نال صفوتَها ... من الْحرام ويبقى الإثم والعار

تبقى عواقب سوء من مغبتها ... لا خير في لذة من بعدها النار

المعصية ـ يا عباد الله ـ قد تكون سببًا في أن يحبس الله سبحانه وتعالى عن الأمة الخير، ولو كانت في فرد واحد من الأمة لم يؤمر ولم ينه، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن لا يحرمنا خير ما عنده بشر ما عندنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت