اللهم اجعلنا وإياكم ممن يصلون أرحامهم.
عباد الله، يقول نبينا صلى الله عليه وسلم: (( البر لا يبلى، والذنب لا ينسى، والديان لا يموت، فكن ما شئت كما تدين تدان ) ) (3) [3] . ويقول عليه الصلاة والسلام: (( كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون ) ) (4) [4] .
ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، فيا فوز المستغفرين استغفروا الله.
الخطبة الثانية
الحمد لله الواحد القهار، العزيز الغفار، مصرف الأمور كما يشاء ويختار، نحمده على كل حال، ونعوذ بالله من حال أهل النار، ونشهد أن لا إله إلا الله عالم الغيب والشهادة، وكل شيء عنده بمقدار، ونشهد أن سيدنا ومولانا محمدًا عبده ورسوله الذي رفع عنا ببعثته الأغلال والآصار، اللهم صل وسلم وبارك وأنعم عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الأبرار ما تعاقب الليل والنهار.
أما بعد:
أيها المؤمنون، فئات مارقة ضالة تنتسب إلى الإسلام لفظًا، غير أن تصرفاتها وأعمالها لا تمُتّ للإسلام والتعاليم الدينية بصلة، هذه الفئات المارقة تعيث في الأرض فسادًا دون رقيب ولا حسيب ولا نوازع من دين أو خلق، تنتهج أساليب قذرة وطرائق ملتوية لسلب وابتزاز أموال الأبرياء من أبناء شعبنا المسلم، فتزداد الهوة ارتفاعًا بين أفراد أمتنا، لقد عمد بعض الأشخاص من عديمي الإيمان إلى ابتزاز أموال إخوة لنا دفعوا أموالهم من أجل أداء سنة العمرة، فتبين لهم بعد ذلك أن المكاتب التي سجلت فيها الأسماء مكاتب وهمية، فضاعت أموالهم، ومُلئت نفوسهم حسرة ومرارة، وعيونهم دموعًا لعدم تمكنهم من أداء العمرة وزيارة مسجد الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.
اللهم انتقم ممن يسعون في الأرض فسادًا، فحذار ثم حذار من اعتماد مكاتب غير رسمية وغير معتمدة، سيما ونحن مقبلون على موسم الحج، وحذار ثم حذار مرة أخرى من التسجيل بما يسمى بالحج المميز قبل التأكد من إمكانية الحج والسفر.