فهرس الكتاب

الصفحة 2809 من 2991

أيها المؤمنون، وفئات أخرى ضالة أيضًا عمدت إلى ابتزاز أموال شعبنا بأساليب ساقطة من أناس كانوا بأمس الحاجة لعمل معاملات جمع شمل أو الحصول على البطاقات الشخصية أو مخصصات التأمين الوطني.

وفئات أخرى أيضًا عملت على تزوير أوراق ثبوتية أو وكالات دورية لوضع اليد على عقارات وأراض لأشخاص متوفَين أو قهرهم الاحتلال، فهُجِّروا وأبعدوا عن الوطن، فتقوم هذه الفئات بسلب أراضيهم والاستيلاء على ممتلكاتهم.

وفئات أخرى تزعم أنها تصلح ذات البين فتبتز أموال الناس بالباطل بدعوى الإصلاح.

نعم أيها المؤمنون، هذه بعض مظاهر الفساد في مجتمعنا، فالمطلوب منا توحيد الصفوف للوقوف بحزم أمام هذه الفئات المارقة، لردعها عن التمادي في غيها وضلالها.

إن غياب الإسلام عن واقع أمتنا يتيح لهذه الفئات الفرصة لتفشي الفساد وتنشره، ونبينا عليه الصلاة والسلام يقول في الحديث الشريف: (( من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان ) ) (5) [1] .

عباد الله، توجهوا إلى الله تبارك وتعالى بقلوب مخلصة منكسرة، فالنفاق ليس من عمل المؤمنين، وإنما هو من عمل المفسدين، توجهوا إلى الله، وصلوا على نبينا المصطفى، وحبيبنا المجتبى، فهذا خير لكم.

(1) رواه أبو داود في سننه (2078) ، وابن ماجه في سننه (1706) .

(2) رواه بلفظ مقارب البخاري (6093) ، كتاب الرقاق، باب في الحوض، ومسلم (4244) في كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم.

(3) رواه البيهقي في الزهد الكبير، من حديث أبي قلابة (2/277) ، وضعف إسناده الألباني في السلسلة الضعيفة (4124) .

(4) رواه أحمد في مسنده (12576) ، والترمذي في جامعه (2423) ، وابن ماجه في سننه (4241) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (2029) .

(5) رواه مسلم في صحيحه (70) ، في كتاب الإيمان، بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت