أيها المسلمون، هل صحيح أن الصوم شرع لشراء ما لذّ وطاب من الأطعمة والأشربة؟ والجواب: إن الصوم عبادة وسمو روحي، وأما الطعام فهو وسيلة لا غاية، وطلب منا رسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم بأن لا نملأ معداتنا بالطعام بقوله: (( ما ملأ ابن آدم وعاء شرًا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا بد فاعلًا، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه ) ) (3) [3] .
وهل صحيح أن شهر رمضان هو شهر كسل وخمول؟ لا، إنه شهر نشاط وعمل واندفاع للخير وهمة وعبادة، فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره) (4) [4] ، وفي العشر الأواخر أشد، وكان يحيي ليله، ويوقظ أهله، ويشد المئزر (5) [5] .
وكما هو معلوم ـ أيها المسلمون ـ بأن شهر رمضان يعرف بشهر الانتصارات، لأن المواقع المهمة المفصلية قد وقعت في شهر رمضان، وكان النصر فيها للمسلمين بحمد الله وتوفيقه وعونه.
يا من تستقبلون شهر رمضان المبارك، قد نشاهد من بعض الصائمين من يتظاهر بالغضب والنرفزة وضيق الصبر، مدعين بأن ذلك ناتج عن الصوم، فهل هذا صحيح؟ والجواب: إن الصوم في حقيقته إرادة إنسانية وجهاد للنفس، يؤدي إلى السمو والهدوء والاستقرار والطمأنينة، والذين يتظاهرون بالغضب والنرفزة أثناء الصوم يتصفون بالنفاق والرياء والخداع وضعف الإرادة.
يا من تستقبلون شهر رمضان المبارك، يتوهم بعض المسلمين بأن الصوم هو الامتناع عن الطعام والشراب والجماع فقط، فهل هذا صحيح؟؟ والجواب لم يكتف الإسلام من الصوم أن يكون الامتناع عن الأكل والشرب والجماع فقط، بل أوجب الامتناع عن المعاصي، والكف عن الآثام كالكذب والغيبة والنميمة وقول الزور والخوض في أعراض الناس، وأوجب ديننا العظيم حفظ اللسان عن فحش الكلام وأرذله.