أيها المسلمون، يتساءل البعض متى يبدأ رمضان؟ هل يوم الأحد القادم أو يوم الاثنين القادم؟ والجواب: لا نستطيع أن نجيب على هذا السؤال إلا مساء غد السبت ليلة الأحد لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (( صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته ) ) (2) [2] ، فالذين يعلنون عن بدء شهر رمضان في هذه الأيام قد جانبهم الصواب، لأنهم اعتمدوا على الحسابات الفلكية فقط، ونحن نقول بأن الرؤية الشرعية لا بد من تحققها في تلك الليلة، ولا مانع من الاستئناس بالحسابات الفلكية.
ثم هناك إمساكيات توزع دون مراجعة دور الفتوى في المحافظات، وحصل أن وقعت أخطاء مطبعية وعلمية في بعضها، ومنها موعد صلاة العيد فإن موعد صلاة عيد الفطر هو الساعة السادسة وخمسون دقيقة، أكرر عن موعد صلاة عيد الفطر هو الساعة السادسة وخمسون دقيقة، وسننبه إلى هذا الموعد قبيل حلول العيد إن شاء الله.
ثم نلفت نظر الإخوة بالنسبة للأذان الأول والأذان الثاني، فالأذان الأول يمثل التنبيه، ولا يكون فيه وقت إمساك، أما الأذان الثاني فهو أذان الفجر وينبغي الإمساك حينما يحين أذان الفجر.
أيها المسلمون، لقد جهل البعض الحكمة من مشروعية الصوم، وتوهموا بأن الصوم هو الجوع والعطش، ولم يدركوا بأن الصوم هو تقوى القلوب، هو تثبيت الإيمان بالله رب العالمين القائل: ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أي لعلكم تخافون الله، فتبادرون إلى طاعته وتسارعون إلى طلب مغفرته، وفي آية أخرى ذكر الله عز وجل: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، فالإسلام قد أحاط الصوم بإطار من التقوى، لأن الصوم الحقيقي يجعل المسلم في جو إيماني مؤثر، يدفعه إلى الاستقامة والطهارة طيلة الساعات التي يقضيها صائمًا عابدًا، كما أن آية الدعاء جاءت في وسط آيات الصوم للدلالة على أن دعاء الصائم مستجاب عند الله ـ إن شاء الله ـ.