فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 2991

أيها المسلمون، هناك عشرات الأحاديث النبوية الشريفة التي توضح ذلك منها قوله صلى الله عليه وسلم: (( من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ) ) (6) [6] ، وقوله عليه الصلاة والسلام: (( ليس الصيام من الأكل والشرب، إنما الصيام من اللغو والرفث، فإن سابك أحد أو جهل عليك فقل: إني صائم ) ) (7) [7] ، وفي الحديث القدسي قال الله عز وجل: (( كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جُنّة ) ) (8) [8] ، جُنّة أي وقاية من المعاصي في الدنيا ووقاية من النار في الآخرة، (( والصيام جُنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم، إني صائم ) ) (9) [9] .

إذًا ـ يا مسلمون ـ ما فائدة صيام من يفحش بكلامه ويؤذي الناس بلسانه؟ وقد أجاب رسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم بذلك: (( رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش ) ) (10) [10] ، وفي رواية: (( كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش ) ) (11) [11] ، وما بالكم يا مسلمون في من يسب الدين والرب والعياذ بالله، وهو صائم!! فهل يبقى مسلمًا؟ إنه يخرج عن الإسلام وبئس المصير، والله غني عن العالمين، سواء كان صائمًا أو غير صائم.

يا من تستقبلون شهر الصيام، توبوا إلى الله رب العالمين توبة نصوحًا لعلكم ترحمن، ها قد أطل عليكم شهر التوبة والمغفرة والعبادة، فأحسنوا صيامه وقيامه، وضاعفوا فيه الطاعة، وحافظوا على حرمته، وتزودوا لآخرتكم، فإن خير الزاد التقوى، جاء في الحديث الشريف: (( سبحان الله نصف الميزان، والحمد لله تملأ الميزان، والله أكبر تملأ ما بين السماء والأرض، والطهور نصف الإيمان، والصوم نصف الصبر ) ) (12) [12] ، صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، فيا فوز المستغفرين.

الخطبة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت