فهرس الكتاب

الصفحة 2144 من 2991

وثبت بأصح إسناد أن عمر - رضي الله عنه - لما أمر أبيّ بن كعب أن يصلي للناس بإحدى عشرة ركعة في رمضان، كان أبيّ - رضي الله عنه - يقرأ بالمئين، حتى كان الذين خلفه يعتمدون على العصي من طول القيام، وما كانوا ينصرفون إلا في أوائل الفجر.

وصح عن عمر أيضًا أنه دعا القراء في رمضان، فأمر أسرعهم قراءة أن يقرأ ثلاثين آية، والوسط خمسًا وعشرين آية، والبطيء عشرين آية.

وعلى ذلك فإن صلى القائم لنفسه فليطوّل ما شاء، وكذلك إذا كان معه من يوافقه، وكلما أطال فهو أفضل، إلا أنه لا يبالغ في الإطالة حتى يحيي الليل كله إلا نادرًا، اتباعًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - القائل:"وخير الهدي هدي محمد"، وأما إذا صلى إمامًا، فعليه أن يطيل بما لا يشق على من وراءه لقوله - صلى الله عليه وسلم: (إذا قام أحدكم للناس فليخفف الصلاة، فإن فيهم الصغير والكبير وفيهم الضعيف، والمريض، وذا الحاجة، وإذا قام وحده فليُطل صلاته ما شاء) .

وقت القيام:

9-ووقت صلاة الليل من بعد صلاة العشاء إلى الفجر، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (إن الله زادكم صلاة، وهي الوتر، فصلوها بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر""

10-والصلاة في آخر الليل أفضل لمن تيسر له ذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل"

11-وإذا دار الأمر بين الصلاة أول الليل مع الجماعة، وبين الصلاة آخر الليل منفردًا، فالصلاة مع الجماعة أفضل، لأنه يحسب له قيام ليلة تامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت