فهرس الكتاب

الصفحة 2116 من 2991

أيها المسلمون: من فعل خيرًا في هذا الشهر فليحمد الله، من تصدق أو صام أو قرأ القرآن لينتظر عظيم الثواب من الملك الوهاب إن شاء الله، ومن كان مسيئًا فيه فلا نقل له إن باب التوبة قد قفل، فليتب إلى الله - تعالى-توبة نصوحة فإن الله - تعالى-يتوب على من تاب، وإنما الأعمال بالخواتيم، فليحسن الختام، لعل الختام يغطي على الابتداء، فإن الله - عز وجل- إذا رأى من عبده خيرًا في نهاية عمله ختم له بالخير إن شاء الله - تعالى -.

وبمناسبة التوبة فإن التوبة مطلوبة في كل زمان والله - عز وجل- يقول: ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون، وإن في طريق التوبة عوائق لابد أن أذكرها هنا في هذا المقام سريعًا.

أولى هذه العوائق هو نسيان الموت، أن ينسى الإنسان نهاية أجله فيظن أنه باقٍ في هذه الحياة الدنيا فيفرط في شهر رمضان هذا، ويفرط كذلك في شهر رمضان الآتي، يظن أنه سيعيش أبدًا، ونسى المسكين أن أجله عند الله مكتوب، وأنه إذا جاء أجله لا يستأخر ساعة ولا يستقدم، وكذلك لابد من تحطيم أصنام الهوى قال - تعالى: أرأيت من اتخذ إلهه هواه، فالربا هوى، والغناء هوى، واللغو هوى، والغيبة هوى، فلابد من تحطيم هذه الأصنام، تقرب إلى الله - عز وجل - بأن تكسر قنينات الخمر، تقرب إلى الله بأن تكسر آلات اللهو والغناء، تقرب إلى الله - تعالى -بأن تحطم كل أصنام الهوى، فإن فعلت ذلك كنت من الحنفاء السالكين سبيل الأنبياء.

فنسأل الله - سبحانه وتعالى - أن يجعلنا ممن يحطم أصنام الهوى؛ فإنها عائقة عن التوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت