فهرس الكتاب

الصفحة 2017 من 2991

الظن - عباد الله - مبني على التخمين، بسبب كلمة أو عمل محتمل، والظن يجعل تصرف صاحبه خاضعًا لما في نفسه من تهمة لأخيه المسلم، فيتحكم الظن في التسويلات النفسية والاتجاهات القلبية، حتى تجد من يظن السوء يحمل لمن يظن به أطنانًا من التهم بناها خياله، وكلّستها أوهامه نتيجة سوء ظنه بأخيه، بل إن تحيّة الإسلام إن كانت محفوفة بسوء الظن كانت شتيمة منكرة، وإن الابتسامة إن كانت مقرونة بسوء الظن فُسرت استهانة واستهزاءً، والعطاء والمدح يُفسران على وجه قد يقود إلى المعارك والاصطدام.

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد. قال تعالى: ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اجْتَنِبُواْ كَثِيرًا مّنَ الظَّنّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنّ إِثْمٌ [الحجرات:12] . دل سياق الآية على الأمر بصون عرض المسلم غاية الصيانة لتقدُّم النهي عن الخوض فيه بالظن، فإن قال الظان: أبحث لأتحقق، قيل له: وَلاَ تَجَسَّسُواْ، فإن قال: تحققتُ من غير تجسس، قيل له: وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت