أموالهم ولا أولادهم ولا نعيمهم في الدنيا من عذاب الله تعالى شيئًا. فمن أحسن فيما مضى من رمضان فليحمد الله تعالى ، وليختم شهره بكثرة الاستغفار ، وليثبت عقب رمضان على العمل الصالح ، وليعلم أن انتهاء العمر سيكون كانتهاء رمضان ، يمر سريعًا ولا يبقى له إلا ما عمل فيه.
ومن أساء في رمضان ، وفاته الخير والإحسان ، فليبادر بتوبة صادقة يختم بها شهره ، وليستغفر لما مضى من ذنبه ، وليأخذ من سرعة دخول الشهر وخروجه عبرة بسرعة زوال الدنيا ، وقرب رحيله هو عنها ، وله عوض فيما بقي من عمره عما فاته من تحصيل الخير ، وليحذر من تضييع عمره كما ضيع رمضان ، فتكون عاقبته الندم والخسران.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } الحشر19-18 بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم...
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، ولا أمن إلا للمؤمنين ، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله النبي الأمين ، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فاتقوا الله تعالى وأطيعوه ، واعبدوه في رمضان وفي غير رمضان ، وإياكم وهجران المساجد والمصاحف بعد الصيام والقيام ؛ فبئس القوم قوم لا يعرفون الله تعالى إلا في رمضان.
أيها المسلمون: