فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 2991

شرع الله تعالى لكم في ختام شهركم أعمالا صالحة تزكي نفوسكم ، وتتمم طاعتكم ، وتجبر نقص صيامكم ، ومن ذلكم: زكاة الفطر التي فرضها الله تعالى طهرة للصائمين ، وطعمة للمساكين ، وأوجبها على الواجدين من المسلمين ، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات كما ثبت ذلك عن نبيكم صلى الله عليه وسلم.

يخرجها الرجل عن نفسه وعمن تلزمه نفقته من زوج وولد ونحوهم ، والأفضل للمكتسب الواجد أن يخرجها عن نفسه ، وتخرج من الأصناف المنصوص عليها في الأحاديث النبوية ؛ كما جاء في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من أقط أو صاعا من زبيب ) متفق عليه.

والأفضل أن يخرجها المسلم بين صلاة الفجر وصلاة العيد يوم العيد ، وله أن يقدم إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين كما جاء ذلك عن الصحابة رضي الله عنهم.

كما شرع الله تعالى لكم في ختام شهركم تكبيره عز وجل على ما هداكم للإيمان ، وشكره على ما وفقكم للصيام (( وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) ) [ البقرة 185] ويبدأ التكبير من غروب شمس آخر يوم من رمضان إلى صلاة العيد.

واحذروا منكرات العيد من المعازف والغناء ، والإسراف في اللباس والطعام ، وتضييع الصلوات ، وغير ذلك من الآثام ، وأتبعوا رمضان بصيام ست من شوال ؛ فإن من صامها مع رمضان كان كمن صام الدهر كله كما جاء في الحديث.

واختموا شهركم بصالح أعمالكم ، وأكثروا من الاستغفار ، وسلوا الله تعالى القبول ؛ فإن المعول عليه في الأعمال قبولها ، ولا تغتروا بعملكم ، ولا تسيئوا الظن بربكم ، وكونوا بين الخوف والرجاء ، ترجون ربكم ، وتخافون تقصيركم.

وصلوا وسلموا على ربكم كما أمركم بذلك ربكم ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت