تلك طائفة من آداب القتال عند المسلمين و حين تقارن بحروب غير المسلمين الماضية أو المعاصرة يتبين الفرق بجلاء، وهو كالفرق بين النور والظلام، بل هو باختصار الفرق بين الإسلام وبين الجاهلية، وبين المسلمين و بين من لا خلاق لهم.
وبقدر ما يتأخر المسلمون عن القيادة تحل النكبات و يسود الظلم و الظلمات، و صدق الله (( إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ) ) (الرعد: 11) .
فهل يغيّر المسلمون حالهم لتتغير الأحوال من حولهم؟
[1] البخاري: 2810, و مسلم 3/ 1512 .
[2] تفسير ابن كثير: 4/ 22 .
[3] ابن القيم, زاد المعاد: 3/ 231 .
[4] أخرجه مسلم 1731 .
وداع رمضان
الحمد لله ؛ يقلب الليل والنهار ، ويمضي الشهور والأعوام؛ لتعلموا عدد السنين والحساب ، نحمده على ما منَّ به علينا من إدراك رمضان ، والمعونة على الصيام والقيام ، ونسأله أن يختم لنا شهرنا بالقبول والرضوان ، والعتق من النار ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ؛ لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ، ولا يتعاظمه شيء أعطاه ، فمنذ خلق الخلق وهو يغدق النعم عليهم ، ويدفع النقم عنهم ، وما نفدت خزائنه ، ولا حُبِس عطاؤه ( يده ملأى لا تغيضها نفقة سحاءُ الليل والنهار ، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماء والأرض فإنه لم يغض ما في يده ) سبحانه وبحمده ، وتبارك اسمه وتعالى جده ، ولا إله غيره ، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله ؛ بعثه الله تعالى رسولًا إلى الناس ليخرجهم من عبودية الخلق إلى عبودية الخالق ، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة ، فبلغ رسالة ربه ، وأدى أمانته ، ونصح لأمته ، فجزاه الله عنا وعن المسلمين خير ما جزى رسولًا عن أمته ، وصلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أهل البر والتقى ، ودعاة الخير والهدى ، ومن تبعهم بإحسان واقتفى.
أما بعد: