٣٨ - وَعَنْهُ: (إِذَا اِسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسُ يَدَهُ فِي اَلْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدَهُ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ.
===
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: أن ذلك واجب.
وهذا مذهب أحمد وداود.
لأن الحديث فيه أمر، والأمر يقتضي الوجوب.
القول الثاني: الأمر للاستحباب.
وهذا مذهب الجمهور .... [الفتح] .
أ-واستدلوا بعدم الوجوب، بالتعليل المذكور بالحديث (فإن أحدكم لا يدري … ) لأن التعليل بأمر يقتضي الشك، فهذه قرينة صارفة عن الوجوب إلى الندب.
ب-وبقوله (فليغسلها ثلاثاً … ) قالوا النجاسة المقيد إزالتها لا يجب العد في غسلها، فذكر العدد في الحديث يدل على أن الأمر للاستحباب.
ج-ولحديث أنه -صلى الله عليه وسلم- توضأ من الشن المعلق بعد قيامه من النوم، ولم يرو أنه غسل يده في حديث ابن عباس. [نيل الأوطار] .
والراجح الأول، لظاهر الأمر.