٣٤١ - وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ (كَانَ اَلنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَقْرَأُ عَلَيْنَا اَلْقُرْآنَ، فَإِذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ، كَبَّرَ، وَسَجَدَ، وَسَجَدْنَا مَعَهُ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ فِيهِ لِيِنٌ.
===
هذا الحديث ضعيف، فقد جاء من طريق عبد الله بن عمر (المكبر) عن نافع عن ابن عمر.
وعبد الله بن عمر ضعيف، وتفرد بهذه اللفظة.
ولذلك ضعف الحديث النووي، والحافظ ابن حجر.
اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: يسن التكبير في الهوي والرفع منه.
وهذا مذهب الحنفية، والشافعية، والحنابلة.
أ-لحديث الباب (فإذا مر بالسجدة كبّر) فإن فيه التكبير للهوي.
ب-ولأنه سجود منفرد، فشرع التكبير في ابتدائه والرفع منه، كسجود السهو بعد السلام.
ج-وقياساً على سجدات الصلاة، وقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يكبر في كل خفض ورفع.
القول الثاني: يكبر في الخفض دون الرفع.
وذهب إليه جماعة من العلماء ورجحه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله.
لحديث الباب.
القول الثالث: لا يشرع التكبير مطلقاً.
لعدم الدليل على إثبات التكبير لسجود التلاوة خارج الصلاة، والسنن لا تثبت إلا بدليل صحيح.
وهذا اختيار ابن تيمية.
وهذا هو الصحيح.
نعم، السجدة إذا كانت في الصلاة فإنه يكبر لها إذا سجد، لأنه له حكم سجود الصلاة، وقد جاء في صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يكبر كلما خفض ورفع.
هذا وهْم منه، وليس الفعل مبنياً على أصل صحيح. (الشيخ ابن عثيمين) .