٥٢٥ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ (إِنَّ اَللَّهَ يُحِبُّ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ) رَوَاهُ اَلْبَيْهَقِيُّ.
===
الحديث إسناده صحيح وله شواهد تقويه:
منها: ما رواه أبو الأحوص عن أبيه قال (أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- في ثوب دُونٍ، فقال: ألك مال؟ قلت: نعم. قال: من أي المال؟ قلت: آتاني الله من الإبل والغنم والخيل والرقيق. قال: فإذا آتاك الله مالاً فليُرَ أثر نعمته عليك وكرامته) رواه أبو داود.
- الحديث له قصة عن أبي رجاء العُطاردي قال: (خرج علينا عمران بن حصين وعليه قطرَف من خز لم نره عليه قبل ذلك ولا بعده، فقال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: من أنعم الله عليه نعمة فإن الله يحب … ) .
يستحب لبس الملابس الحسنة، ومما يدل لذلك:
أ- حديث الباب.
ب- ولحديث ابن مسعود قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله جميل يحب الجمال) رواه مسلم.
فقد أباح الإسلام لأهله التمتع بالطيبات المباحة أكلاً وشرباً، ولباساً وزينة، وطالب المكلفين برعاية الجسد، كما أمرهم بإصلاح النفس وتهذيب الروح.
هذا التجمل مشروط بشرطين:
الأول: عدم الإسراف.
الثاني: عدم الخيلاء.
قال -صلى الله عليه وسلم- (كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة) رواه أحمد.
وقال ابن عباس (كل ما شئت والبس ما شئت، ما أخطأتك اثنتان: سرف أو مخيلة) .
فالحديث نص في مشروعية التجمل بأنواع اللباس المشروع ما لم يصاحب ذلك إسراف ومجاوزة للحد في التبذير أو مخيلة.
والمخيلة: هي الكبر.
قال الشافعي: من نظف ثوبه قل همه.
- استحباب إظهار نعمة الله تعالى، لأن ذلك من شكرها.
- إثبات المحبة لله، فالله يحب ويُحب.
- استدل بحديث الباب على جواز لبس الخز.
والخز: ثياب مخلوطة من صوف وحرير، وهذا هو الخز الذي كان على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته.