٣٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ -رضي الله عنه- فِي صِفَةِ وُضُوءِ اَلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: (وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَاحِدَةً.) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
===
عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ (أَتَانَا عَلِيٌّ -رضي الله عنه- وَقَدْ صَلَّى فَدَعَا بِطَهُورٍ، فَقُلْنَا مَا يَصْنَعُ بِالطَّهُورِ وَقَدْ صَلَّى مَا يُرِيدُ، إِلاَّ لِيُعَلِّمَنَا، فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ فَأَفْرَغَ مِنَ الإِنَاءِ عَلَى يَمِينِهِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، فَمَضْمَضَ وَنَثَرَ مِنَ الْكَفِّ الَّذِي يَأْخُذُ فِيهِ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، وَغَسَلَ يَدَهُ الشِّمَالَ ثَلَاثًا، ثُمَّ جَعَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، وَرِجْلَهُ الشِّمَالَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَهُوَ هَذَا) .
المسح لا يحتاج إلى جريان الماء، بل يكفي أن يغمس يده في الإناء ثم يمسح بها رأسه.
وأما الغسل فلا بد من جريان الماء.
المشروع فيه المسح، وهذا فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- دائماً.
أ-ففي حديث الباب (ومسح برأسه … ) .
ب-وفي حديث عثمان السابق (ومسح برأسه .. ) .
ج-وفي حديث عبد الله بن زيد في الصحيحين ( … ثم أدخل يده فمسح رأسه) .
اختلف العلماء في ذلك على أقوال:
القول الأول: أنه يجزئ.
لأن الله أسقط الغَسل تخفيفاً، فإذا غسله فقد اختار لنفسه ما هو أغلظ.
القول الثاني: يجزئ مع الكراهة.
وهذا المذهب.
القول الثالث: أنه لا يجزئ.
لأنه خلاف أمر الله ورسوله.
والصحيح أنه مكروه جداً.