٢٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ (كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ اَلْفَجْرِ يَوْمَ اَلْجُمْعَةِ: (الم تَنْزِيلُ) اَلسَّجْدَةَ، و (هَلْ أَتَى عَلَى اَلْإِنْسَانِ) ) مُتَّفَقٌ عَلَيْه.
٢٨٦ - وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ مَسْعُودٍ: - يُدِيمُ ذَلِكَ -.
===
لا تصح، وقد أعله البخاري، وأبو حاتم، والدارقطني بالإرسال.
يشرع قراءة سورتي السجدة في الركعة الأولى، والإنسان في الركعة الثانية.
لحديث الباب.
قال العراقي: وممن كان يقوله من الصحابة: ابن عباس، ومن التابعين: إبراهيم بن عبد الله بن عوف، وهو مذهب الشافعي وأحمد وأصحاب الحديث.
وكرهه مالك وآخرون.
قال النووي: وهم محجوجون بهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة المروية من طرق.
اختلف القائلون بالاستحباب، ما علة قراءة هذه السورة؟
فقيل: لوجود سجدة فيها.
روى ابن أبي شيبة عن إبراهيم النخعي، قال: كان يستحب أن يقرأ يوم الجمعة بسورة فيها سجدة
وقال ابن سيرسين: لا أعلم به بأساً.
لكن أكثر العلماء على أنه لا يستحب أن يتعمد أن يقرأ سورة فيها سجدة إلا سورة السجدة.
وقيل: العلة، لأنهما تضمنتا ما كان ويكون في يومها فإنها اشتملت على خلق آدم وذكر المعاد والحشر للعباد، وذلك يكون يوم الجمعة، وكان في قراءتهما في هذا اليوم تذكير للأمة بما يكون فيه ويكون، ليعتبروا بما كان ويكون، فيستعدوا. (قاله ابن تيمية)
السجدة جاءت تبعاً ليست مقصودة، فلا يسن أن يقرأ في فجر الجمعة بسورة فيها سجدة أخرى، لأن استحباب قراءة (ألم) السجدة، و (هل أتى) ليس لأجل السجدة، بل لأجل ما جاء في هاتين السورتين كما تقدم.
قال ابن القيم: وكان -صلى الله عليه وسلم- يقرأ في فجره بسورتي (آلم تنزيل) و (هل أتى على الإنسان) ويظن كثير ممن لا علم عنده أن المراد تخصيص هذه الصلاة بسجدة زائدة ويسمونها سجدة الجمعة، وإذا لم يقرأ أحدهم هذه السورة استحب قراءة سورة أخرى فيها سجدة.
هذا خلاف السنة.
فالمستحب قراءة هاتين السورتين جميعاً: السجدة في الركعة الأولى، والإنسان في الركعة الثانية.
قال الشيخ ابن عثيمين: من أخطاء بعض الأئمة: أن بعضهم يقرأ نصف سورة السجدة ونصف سورة الإنسان، وكل هذا من الجهل.
هذا بدعة وينهى عنه، إذ كيف يعدل عن السنة لما يوافق موضوع الخطبة، والنبي -صلى الله عليه وسلم- كان يخطب الناس ولا يتحرى ذلك. (ابن عثيمين) .