٨٧ - وَعَنْهُ قَالَ (كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا دَخَلَ اَلْخَلَاءَ قَالَ: (اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ اَلْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ) . أَخْرَجَهُ اَلسَّبْعَة
===
(كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا دَخَلَ اَلْخَلَاءَ) أي: عند إرادة الدخول لا بعده، وقد صرح بهذا البخاري في الأدب المفرد عن أنس قال: (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا أراد أن يدخل … ) .
(الخبْث) قيل: بضم الباء ومعناه: ذكران الشياطين وإناثهم. وقيل: بسكون الباء ومعناه: الشر.
(الخلاء) المكان المعد لقضاء الحاجة، وسمي خلاءً لأنه يتخلى به.
الخبُث بضم الباء جمع خبيث، وهم ذكران الشياطين، والخبائث جمع خبيثة، وهن إناث الشياطين، فكأنه استعاذ من ذكران الشياطين وإناثهم.
وقيل: الخبْث: بإسكان الباء، الشر، والخبائث: الذوات الشريرة، فكأنه استعاذ من الشر وأهله.
قال الخطابي: الخبُث بضم الباء، وعامة المحدثين يقولون: الخبْث بإسكان الباء، وهو غلط والصواب الضم
قال النووي: وهذا الذي غلّطهم فيه ليس بغلط، وقد صرح جماعة من أهل المعرفة بأن الباء هنا ساكنة، منهم أبو عبيْد إمام هذا الفن، والعمدة فيه.
مستحب.
قال النووي: وهذا الأدب متفق على استحبابه، ويستوي فيه الصحراء والبنيان.
هذا الدعاء يقال عند إرادة الدخول في الأماكن المعدة لذلك.
يقوله في أول الشروع عند تشمير الثياب، وهذا مذهب الجمهور. (قاله في الفتح) .
لقوله (كان إذا دخل الخلاء … ) والخلاء هو الموضع الذي يخلو الإنسان بنفسه لقضاء الحاجة، ولا يشترط أن يكون معداً لقضاء الحاجة.