٥٢٨ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا (أَنَّهَا أَخْرَجَتْ جُبَّةَ رَسُولِ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مَكْفُوفَةَ اَلْجَيْبِ وَالْكُمَّيْنِ وَالْفَرْجَيْنِ، بِالدِّيبَاجِ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَأَصْلُهُ فِي "مُسْلِمٍ" ، وَزَادَ: (كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ حَتَّى قُبِضَتْ، فَقَبَضْتُهَا، وَكَانَ اَلنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَلْبَسُهَا، فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى نَسْتَشْفِي بِهَا) .
وَزَادَ اَلْبُخَارِيُّ فِي "اَلْأَدَبِ اَلْمُفْرَدِ (وَكَانَ يَلْبَسُهَا لِلْوَفْدِ وَالْجُمُعَةِ) .
===
(جُبَّةَ) الجبة ثوب واسع مفتوح من الأمام، يلبس فوق الثياب.
(مَكْفُوفَةَ اَلْجَيْبِ) الكف عطف أطراف الثوب.
(وَالْكُمَّيْنِ) الكُم مدخل اليد.
(وَالْفَرْجَيْنِ) الشق الذي يكون أمام الثوب وخلفه.
الحديث إسناده حسن، لأن في إسناده المغيرة بن زياد متكلم فيه، قال الحافظ: صدوق له أوهام.
نستفيد: جواز لبس الثوب الذي فيه يسير الحرير.
لقوله -صلى الله عليه وسلم-: ( … بالديباج) والديباج ما غلظ من الحرير.
ففي هذا الحديث أن ما استدار حول الشق وحول الكمين كان محلى بالديباج.
- مشروعية التحلي للاجتماعات العامة كالجمعة والعيد ولقاء الوفود.
وقد قال عمر للنبي -صلى الله عليه وسلم-: (ابتع هذه تتجمل بها للعيد والجمعة) فهذا يدل على أن التحلي للعيد كان معروفاً.
- جواز التبرك بآثار النبي -صلى الله عليه وسلم-.
- تحريم التبرك بآثار الصالحين.
فما ذهب إليه بعض العلماء من جواز التبرك بآثار الصالحين قياساً على النبي -صلى الله عليه وسلم- قول باطل:
لأن الصحابة لم يفعلوا ذلك مع غير النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولو كان خيراً لسبقونا إليه.
سد ذريعة الشرك، لأن جواز التبرك بآثار الصالحين يفضي إلى الغلو بهم وبعبادتهم من دون الله، فوجب المنع من ذلك.
الأحد/ ٢٧/ ٣/ ١٤٣٣ هـ.