٣١١ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ -رضي الله عنه- قَالَ: (سَمِعَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رجْلاً يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ، لَمْ يَحْمَدِ اَللَّهَ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى اَلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: عَجِلَ هَذَا " ثُمَّ دَعَاهُ، فَقَالَ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ. رَبِّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى اَلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- ثُمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ.
===
(عَجِلَ هَذَا) يعني في الدعاء، لأنه لم يبدأ بتحميد الله.
(بِتَحْمِيدِ. رَبِّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ) تحميد الله المراد اللفظ، وتفسر الثناء بما هو أعم [من باب عطف العام على الخاص] .
ظاهر صنيع الحافظ ابن حجر في وضعه هذا الحديث في هذا الموضع، أن هذا الدعاء الذي سمعه الرسول -صلى الله عليه وسلم- من هذا الرجل كان في جلوسه التشهد.
قال ابن القيم: لأنه ليس في الصلاة موضع يشرع فيه الثناء على الله ثم الصلاة على رسوله، ثم الدعاء إلا في التشهد آخر الصلاة، فإن ذلك لا يشرع في القيام ولا في الركوع ولا السجود اتفاقاً، فعلم أنه إنما أراد به آخر الصلاة حال الجلوس في التشهد.
تقديم الحمد والثناء على الله تعالى، والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-.
العجلة معناها السرعة التي لا تحمد، لأن السرعة إن كانت محمودة فهي مأمور بها، وإن كانت غير محمودة فإنها تسمى عجلة. (ابن عثيمين)
قال بعض العلماء: العجلة: المبادرة إلى الشيء قبل أوانه، والمسارعة: المبادرة إلى الشيء في أوانه.
المراد بقوله (إذا صلى … ) أي: إذا دعا لأمرين:
الأول: قرينة قوله (فليبدأ بتحميد الله) .
والثاني: أن الصلاة الشرعية لا تبدأ بالحمد والصلاة على الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
- مشروعية تعليم الجاهل.
- الفرق بين الحمد والثناء.
- أهمية الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-.
- حسن خلق النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يعنف هذا الرجل.
- حرص النبي -صلى الله عليه وسلم- على التعليم ونشر السنة.