١٢٧ - وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ (وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا، إِذَا لَمْ نَجِدِ اَلْمَاءَ) ....
١٢٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ -رضي الله عنه- عِنْدَ أَحْمَدَ (وَجُعِلَ اَلتُّرَابُ لِي طَهُورًا) .
===
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ: جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ، وَجُعِلَتْ لَنَا الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِداً، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُوراً إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ) .
• اذكر لفظ حديث علي؟
عن عَلِي بْن أَبِي طَالِب قَالَ. قال رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (أُعْطِيتُ أَرْبَعًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ: أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ، وَسُمِّيتُ أَحْمَدَ، وَجُعِلَ التُّرَابُ لِي طَهُورًا، وَجُعِلَتْ أُمَّتِي خَيْرَ الْأُمَم) رواه أحمد.
يشرع عند فقد الماء لقوله (إِذَا لَمْ نَجِدِ اَلْمَاءَ) .
فإذا كان غير واجد للماء لا في بيته، ولا في رحله إن كان مسافراً، ولا ما قرب منه؛ فإنه يشرع له التيمم.
أ- لقوله تعالى: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) .
ب-ولحديث الباب ( … إِذَا لَمْ نَجِدِ اَلْمَاءَ) .
ج-ولحديث (الصعيد طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجده فليمسه بشرته) .
نعم يجب عليه قبل التيمم أن يبحث ويطلب الماء، في رحله وبقربه وبدلالة.
لقوله تعالى (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) ولا يقال: لم يجد الماء إلا بعد الطلب.
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
فقيل: يعدل إلى التيمم ولو معه قيمته.
وعللوا ذلك بأن هذه الزيادة تجعله في حكم المعدوم.
وقيل: إن كان قادراً على شرائه لوجود ثمنه عنده؛ فإنه يشتريه إذا لم يكن عليه ضرر.
لأن الله يقول: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً) والماء هنا موجود.
وهذا القول هو الصحيح.
لكن إن كان غير واجد الثمن، أو ليس معه إلا بعضه؛ فهو عادم للماء، ولا يلزمه الاقتراض، لما في ذلك من المنة.