• ماذا نستفيد من قوله (أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ … ) ؟
أن المسح على الخفين خاص بالوضوء دون الغسل، وهذا هو الشرط الثاني من شروط المسح على الخفين.
قال ابن قدامة: ولا يجزئ المسح في جنابة ولا غسل واجب ولا مستحب لا نعلم في هذا خلافاً.
وقال الحافظ ابن حجر: المسح على الخفين خاص بالوضوء لا مدخل للغسل فيه بإجماع.
أن يكون في المدة المحددة: ثلاثة أيام بلياليهن للمسافر ويوماً وليلة للمقيم.
لحديث الباب (حديث علي) (جَعَلَ اَلنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ) .
ولحديث الباب (صفوان) .
ولحديث الباب (أبي بكرة) .
والقول بأن المسح على الخفين مؤقت للمقيم يوماً وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن؛ هو مذهب الجمهور.
فهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد وجماهير العلماء .... [قاله النووي] .
وممن قال به من الصحابة: علي، وابن مسعود، وابن عباس، وحذيفة.
وممن قال به من التابعين: شريح القاضي، وعطاء بن أبي رباح، والشعبي، وعمر بن عبد العزيز.
قال ابن عبد البر: وأكثر التابعين والفقهاء على ذلك، وهو الأحوط عندي.
قال الخطابي: التوقيت قول عامة الفقهاء. [قاله النووي] .
القول الثاني: لا توقيت في المسح على الخفين، فمن لبس خفيه وهو طاهر مسح عليهما ما بدا له.
وإليه ذهب الإمام مالك والليث بن سعد .... [ذكر ذلك ابن قدامة] .
قال الشوكاني: ولعل متمسك أهل هذا القول ما أخرجه أبو داود من حديث أبيّ بن عمارة أنه قال للرسول -صلى الله عليه وسلم- (أمسح على الخفين؟ قال: نعم. قال: يوماً؟ قال: نعم، ويومين، وثلاثة أيام؟ قال: نعم، وما شئت) .
وهذا الحديث لا يصح. قال الدار قطني: هذا إسناد لا يثبت.
وقال ابن عبد البر: لا يثبت وليس له إسناد قائم.
والراجح قول الجمهور.