اختلف العلماء في ذلك على قولين:
فقيل: تبتدئ به المدة من المسح ولو لتجديد وضوء.
وقيل: لا بد أن يكون المسح لوضوء واجب. والله أعلم.
من مسح وهو مقيم ثم سافر فإنه يتم مسح مسافر.
هذا مذهب الأحناف.
فلو مسح يوماً ثم سافر، فإنه يمسح يومين زيادة على اليوم، فيكون قد مسح ثلاثة أيام.
لأن رخص السفر قد حلت له.
وذهب بعض العلماء إلى أنه يمسح مسح مقيم.
أ- قالوا: لأنها عبادة اجتمع فيها الحضر والسفر، فغلب جانب الحضر.
ب- قياساً على الصلاة، فلو أنه أحرم بالصلاة في سفينة في البلد، فسارت وفارقت البلد وهو في الصلاة، فإنه يتمها صلاة حضر.
والأول أصح.
من مسح وهو مسافر ثم أقام، فإنه يمسح مسح مقيم.
لأن رخص السفر قد انتهت بالوصول إلى بلده.
وهذا قول جمهور العلماء.
فلو مسح المسافر يوماً وليلة فما فوق ثم قدم بلده الذي يسكن فيه، فلا يجوز له في هذه الحالة المسح على الخفين بل ينزعهما.