١٨٤ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةٌ فِي اَلْحَدِيثِ اَلطَّوِيلِ، فِي نَوْمهمْ عَنْ اَلصَّلَاةِ (ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ، فَصَلَّى رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
===
عن أبي قتادة ( … الحديث وفيه: … ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ - قَالَ - وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَرَكِبْنَا مَعَهُ - قَالَ - فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَهْمِسُ إِلَى بَعْضٍ مَا كَفَّارَةُ مَا صَنَعْنَا بِتَفْرِيطِنَا فِي صَلَاتِنَا ثُمَّ قَالَ «أَمَا لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ» . ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الأُخْرَى … ) .
اختلف العلماء في ذلك، والصحيح أنه يستحب لها الأذان، وهذا مذهب الحنفية والحنابلة.
أ-لحديث الباب، حيث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أذن.
ب-ولقوله -صلى الله عليه وسلم- (فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ..... ) وهذا يشمل حضورها في الوقت، وحضورها بعد الوقت.
ج-ولأن الأذان من سنن الصلاة المفروضة، فاستوى حاله في الوقت وغيره كالإقامة.
تنبيه: وهذا إذا كان من فاتتهم الصلاة حتى خرج وقتها في مكان لم يؤذن فيه كالصحراء، أما إذا كانوا في البلد فيكتفَى بأذان البلد، لأنه حصلت به الكفاية.
يجب قضاء الصلاة إذا فاتت بنوم أو نسيان.
أ- لقوله -صلى الله عليه وسلم- (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) .
ب- ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قضى صلاة الفجر لما نام عنها في السفر. (ففيها دليل قولي وفعلي) .
اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: يشرع قضاء جميع النوافل.
وهذا مذهب الحنابلة، واختيار ابن تيمية.
القول الثاني: أن راتبة الفجر، وركعتي الظهر هي التي تقضى فقط.
وهو قول عند الحنابلة.
القول الثالث: أن راتبة الفجر تقضى فقط.
وهذا قول الحنفية والمالكية.
القول الرابع: أنها لا تقضى.