١٩٤ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ لَنَا اَلنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- (وَإِذَا حَضَرَتِ اَلصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ … ) اَلْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ اَلسَّبْعَةُ.
===
عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ (أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَحِيماً رَقِيقاً فَظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَقْنَا أَهْلَنَا فَسَأَلَنَا عَنْ مَنْ تَرَكْنَا مِنْ أَهْلِنَا فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ: ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَأَقِيمُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ ثُمَّ لْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ) رواه البخاري ومسلم، وعند البخاري (وصلوا كما رأيتموني أصلي) .
الصحيح أنه واجب، واختاره الشيخ السعدي.
قال الشيح محمد بن عثيمين مرجحاً هذا القول: الصحيح أن الأذان للمسافر واجب … ثم ذكر حديث الباب … حيث أمرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بالأذان، ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يدع الأذان حضراً ولا سفراً.
الجمع أن هؤلاء كانوا مستوين في باقي الخصال، لأنهم هاجروا جميعاً وأسلموا جميعاً وصحبوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولازموه عشرين ليلة، فاستووا في الأخذ عنه ولم يبق ما تقدم به إلا السن وقد جاء عند أبي داود (وكنا يومئذٍ متقاربين في العلم) .
استدل به من قال: إن الإمامة أفضل، لأنه -صلى الله عليه وسلم- قال: (يؤذن أحدكم) وخص الإمامة بالأكبر.
- نستفيد أنه يشترط لصحة الأذان والإقامة دخول وقت الصلاة المفروضة، فلا يصح الأذان ولا الإقامة قبل دخول الوقت، وهذا نص عام لا يستثنى منه شيء، وقد تقدمت المسألة.
- ونستفيد أيضاً: أن فعل الأذان يكون عند إرادة الصلاة لا عند دخول الوقت لقوله (إذا حضرت الصلاة … ) كما لو كان جماعة في صحراء مثلاً وأرادوا تأخير صلاة العشاء عن أول وقتها، فالأفضل في حقهم تأخير الأذان إلى إرادة فعل الصلاة.
- فضل الهجرة والرحلة في طلب العلم وفضل التعليم.
- ما كان عليه -صلى الله عليه وسلم- من الشفقة والرحمة.